وأوضح هديدر، في تصريح لبرنامج في 60 دقيقة على "ديوان أف أم"، أن هذه الوفرة تعود أساسا إلى التغيرات المناخية وارتفاع درجات حرارة مياه البحر، مما ساهم في استيطان فصيلة الجمبري الأبيض أو ما يعرف بـ"المقلوبة" القادمة من المحيط الأطلسي، وتكاثرها بشكل لافت في المنطقة البحرية الثالثة وتحديدا بخليج قابس.
وأضاف المصدر ذاته أن موسم صيد ''الكروفات''، الذي انطلق في 15 أكتوبر ويتواصل إلى غاية 30 نوفمبر، يشهد حاليا نشاط أكثر من 350 مركب صيد بالجر توافدت من مختلف الولايات الساحلية. وبيّن أن هذه المراكب تفرغ يوميا عشرات الأطنان من الجمبري الذي يتم توزيعه على كافة الأسواق الداخلية، حيث تتراوح أسعار الصناديق التي تزن بين 13 و15 كيلوغراما من 70 إلى 90 دينارا حسب الحجم والجودة.
وفي سياق متصل، نفى المسؤول بالمنظمة الفلاحية ارتباط هذا الانخفاض في الأسعار بتراجع حصص التصدير نحو إيطاليا، موضحا أن إشكاليات التصدير تهم حصرا الجمبري الأحمر المصطاد في السواحل الشمالية، في حين يوجه الجمبري الأبيض المعروض حاليا للاستهلاك المحلي، مع تصدير كميات محدودة منه نحو إسبانيا وإيطاليا. كما أكد التزام مراكب الصيد بالشروط الصحية وحفاظها على جودة المنتوج وتبريده وفق المعايير المعتمدة.
ومن جهة أخرى، دعا هديدر المستهلكين إلى استغلال هذه الوفرة لاقتناء الجمبري وتجميده، مشيرا إلى إمكانية حفظه سليما لفترة تتجاوز ثلاثة أشهر. وأوصى بتجزئة الكميات المقتناة في أكياس صغيرة بحسب الحاجة اليومية للاستهلاك قبل إيداعها بآلات التبريد، لتفادي إتلافها عند إخراجها والحفاظ على قيمتها الغذائية.